مقالات

سماح سعيد تكتب: سلسلة من الأزمات صناعها التطور

ولد من رحم التطور سلسلة من الأزمات، دون أن ينتبه إليها المجتمع، وأخذت تتفاقم حتى أوشكت على اﻻنفجار

الأزمة الأولى – المرأة المعيلة

#

تحرير المرأة هو كتاب صدر عام ١٨٩٩ من تأليف الكاتب والأديب قاسم أمين ويعد مؤلف الكتاب أول منندد بحرية المرأة، وطرح بكتابه الكثير من القضايا التي تخص حقوق المرأة في الزواج والطلاق والتعليم وغيرها من القضايا حيث كانت تعيش النساء في ذلك الوقت طبقا لعادات و تقاليد اجتماعية ومورثات ثقافية حياة فرضت عليها قيودا، وسلبتها حقوقها الإنسانية وفي عام ١٩٠٨ خرجت بالوﻻيات المتحدة مجموعة من النساء في مسيرة نسائية تندد بمطالب لبعض حقوق المرأة كتخفيض لساعات العمل والحق في التصويت، وقد كانت هذه المسيرة بذرة اﻻحتفاء بيوم المرأة العالمي ليصبح حدثاً سنوياً نهني عليه المرأة الإنجليزية فهي بهذه الحقوق
أعطت لنفسها حقوقاً كفلها لها القانون مثل الكثير من الحقوق طبقاً وقوانين بلدها وتعاليم دينها.

أما المرأة العربية الشرقية، فهيأت وهيأت عندما طالها ذاك التطور، وتشوشت بين التحرر والانطلاق، وأخذت تندد وتطالب بتحقيق وتطبيق مبادي تحرير المرأة واسترداد حقوقها التي سلبها منها المجتمع بعاداته وتقاليده الموروثة، والذي زرع بذوره كتاب “تحرير المرأة” للكاتب قاسم أمين.
وذلك دون المساس بأحكام الشريعة الإسلامية وقوانين الدولة وهنا ولدت الأزمة من رحم التطور، وظهرت حملة مطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة، وخرجنا من لبُ القضية، ونسينا التعاليم الإسلامية وما “القرآن الكريم ” كتاب الله العزيز ” ولَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ” وحدثت المفارقات والمنازعات، وخرج الرجل منها بمكاسب كبيرة ومتعددة، وانكمشت أدواره المجتمعية تخفيفا عليه أعباء الحياة، وخرج لنا نموذج جديد للمرأة وهو المرأة المعيلة وليدة هذا التطور والتحرر وخروجها لسوق العمل فوقع عليها مسؤولية رعاية وإعالة أفراد الأسرة، فبعد أن كانت تعاني بعض العادات والتقاليد اﻻجتماعية الخاطئة أصبحت الآن تعاني وتعيل أسر بأكملها، سواء كانت زوجة أو أماً أو أخت أو ابنة أو أرملة، ونبحث لها عن مساعدات اجتماعية بمنظمات مجتمعية وأهلية لمساندتها فيما تعانيه وتعيله

عجبا! صنع بنا هذا التطور…. فتباً له إذا أهنا
ولماذا ﻻ تتجه الدولة والمنظمات المجتمعية والأهلية أيضا في إعادة تأهيل الرجل، ونعيد له مكانته ودوره الأساسي في إعالة الأسر والتربية؟ ونستثني منها من ﻻ عائل لها.

وأخيرا… ﻻ أنسى أن أهنئ المرأة بعيدها العظيم ” عيد الأم.
” ودورها الأساس بفطرتها البسيطة وقدراتها المذهلة في تنشئة وتربية أجيال وأجيال كل عام وأنتِ بخير كل عام وأنتِ سعيدة.

#

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى